تذكرنــي
التسجيل التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة



.:: قسم فـلـسـطــيــن ::. ساحه خاصه بـ القضيه الفلسطينة

اضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية Admin
Admin

 

# .: BigBoss :. #

 


Admin غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 1
تاريخ التسجيل : Jul 2009
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,893
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
افتراضي النساء في اسرائيل ( تعلم عن عدوك )

كُتب : [ 03-27-2010 - 04:17 PM ]


ينطوي القانون الإسرائيلي على تناقض ما بين القيم الدينية والعلمانية فيما يتعلّق بقضايا الجنوسة (الجندر), يتخلّل هذا التناقض كافة مستويات الجهاز القضائي. على المستوى الدستوري حالت القيم الدينية دون طرح حقّ المرأة الواضح بالمساواة ولكنّ هذا القيد تمّ تجاوزها من خلال الحقّ الدستوري في الكرامة الإنسانية ومن خلال تشريعات المحكمة العليا التي حدّدت الحقّ في المساواة حقًّا أساسيًا. أمّا في غيرها من ميادين القانون والتي لا تتعلّق مباشرةً بالقيم والأعراف الدينية فقد شهدت فكرة مساواة المرأة تبلورًا وتطوّرًا ملحوظًا من حيث التشريع وفي المحاكم على السواء. هكذا يجمع الجهاز القضائي في هذه الميادين ما بين التكيّف الاجتماعي مع مسائل الأمومة والأبوة وضمانات تكافؤ الفرص أمام مشاركة النساء في القوة العاملة والجيش والعمل الإيجابي في القطاع العام.
تُعتبَر وثيقة الاستقلال الإسرائيلية إحدى الوثائق الدستورية الأولى في البلاد التي تضمن المساواة الاجتماعية والسياسية دون التمييز على أساس جنسي. في عام 1951 مرّر البرلمان (الكنيست) قانون تساوي المرأة في الحقوق. وبالرغم من أنّ هذا القانون لا يخوّل المحاكم سلطة دستورية بإلغاء القوانين إلاّ أنّ المحكمة العليا وهي تلتئم بصفة محكمة عدل عليا استخدمته كوسيلة تأويلية بغية منح النساء قدرًا واسعًا من حقوق المساواة. هذا وبالإضافة إلى تقديم الضمانات الخاصة بحقوق المرأة في المساواة قامت الكنيست وبعد تبنّي نظام المِلل الذي كان يسري العمل به خلال عهد الحكم العثماني وحكم الانتداب البريطاني بإحالة مسائل تتعلّق بقانون الأحوال الشخصية إلى المحاكم للمجموعات الدينية, المحاكم الربّانية اليهودية والمحاكم الشرعية الإسلامية والمحاكم الكنسية بمختلف طوائفها المسيحية لتحتكر البتّ فيها. كانت النتيجة إحالة قانون الزواج والطلاق إلى سلطة أنظمة أبوية دينية. الكنيست أجازت بوضوح ما نجم عن ذلك من عدم مساواة النساء عبر قانون المساواة في الحقوق الذي استثني بموجبه الحظر والسماح بالزواج والطلاق عن إطار ما كانت قد حدّدته من ضمانات المساواة.
وباءت محاولات لاحقة لشمل فقرة تنصّ على المساواة غير المحدودة من خلال مشاريع سنّ قانون حول حقوق الإنسان باءت بالفشل مرّة تلو الأخرى حيال معارضة الأحزاب الدينية لها. في عام 1992 تجاوزت الكنيست هه المعارضة من خلال طرح مشروع حقوق دستوري جزئي عُرف بقانون أساس: كرامة الإنسان وحرّيته كان يضمن فيما يضمن حقّ الإنسان في الكرامة, وإن كان هذا القانون لا يتضمّن بوضوح الحقّ في المساواة إلاّ أنّ بعض قضاة المحاكم الإسرائيلية رأوا أنّ المساواة بين الجنسين تقع تحت تصنيف الحقّ في الكرامة الإنسانية.
بالنسبة للنساء العاملات كانت المقدّمات الأساسية للصهيونية الاجتماعية قد أفسحت أمام التكيّف الطبيعي مع احتياجات النساء ولا سيّما العاملات منهنّ حيث كانت المرأة ومنذ الخمسينات تستحقّ إجازة الأمومة المدفوعة تتحمّل تكلفتها مؤسّسة التأمين الوطني والحماية من إنهاء عملها خلال فترة الحمل والتمتّع بمنشآت لرعاية الطفل متيسّرة ماليًا, الهدف منها مجتمعةً السماح للمرأة بمواصلة عملها المربح وحياتها العائلية, واحتاج إلى مزيد من الوفت تبلور الفكرة المقولبة التي تعتبر بموجبها الأم العاملة حاجزًا أمام تقدُّم المرأة بل سادت هنالك فكرة مسبقة حول مساواة الجنسين منذ أولى أيام الدولة انبثقت عن مساركة النساء في منظّمات الطلائعيين والخدمة العسكرية والسياسة والوظائف المختلفة.
الفكرة القائلة بأنّ المرأة الإسرائيلية كانت تتمتّع بالمساواة فنّدتها السبعينات والثمانينات التي اتّضح خلالها بأنّ الحضور لا يعني القوّة والنفوذ وأنّ المرأة في إسرائيل تعاني التقصير بحقّها شأنها شأن أي دولة أخرى في العالم.تمخّضت عن هذا الوعي الجديد مجموعة تشريعات مؤيّدة للمرأة بادرت إليها منظّمات نسوية ونساء من أعضاء الكنيست وديوان موظّفي الدولة. تمّ منذ عام 1987 تمرير عدّة قوانين منها: قانون تساوي سنّ التقاعد الذي نقض موافقة محاكم العمل على إلزام النساء بالتقاعد المبكّر, وقانون تكافؤ الفرص في العمل الذي جاء ليصحّح التمييز في مجال العمل وإحالة حقوق الحضانة من الأم فقط إلى الأبوين, وتعديل قانون الأجر المتساوي لعام 1964 الذي يلزم بدفع الأجر نفسه لقاء عمل من القيمة ذاتها, والقوانين التي تطالب العمل الإيجابي بالنسبة لتعيين المديرين العامين في الشركات الحكومية وديوان موظّفي الدولة, وتعديل قوانين الضريبة التي منحت النساء بموجبها مكانة متساوية في الإبلاغ عن ضريبة الدخل, وقانون حظر التحرُّش الجنسي الذي أطال أماكن العمل وغيره من العلاقات المتميّزة بالتبعية مثل التربية والرعاية الصحّية والجيش إضافة إلى العلاقات غير التبعية التي تتكرّر في إطارها حالات التحرُّشات الجنسية, وتعديل قانون الدفاع الذي يضمن بموجبه حقّ المرأة في إشغال أي وظيفة في صفوف الجيش شريطة أن تكون قادرة على الإنجاز وأخيرًا تعديل قانون تساوي المرأة في الحقوق لعام 2000 الذي يعزّز مبادئ تكافؤ الفرص والعمل الإيجابي والتكيّف ويعتبرها مبادئ أساسية للنظام القضائي بعد أن كانت تعتبَر حالة قضائيى فردية وعينية.
منذ الثمانينات اتُّخذت خطوات لتحسين المحظورات والقيود والإجراءات الاحترازية في مجال العنف ضد النساء. تم تمرير قانون منع العنف داخل العائلة الذي يخوّل المحاكم صلاحية إصدار أوامر حماية يتمّ بموجبها إخراج الشخص المبادر للعنف من منزل العائلة. بالإضافة إلى ذلك تمّ توسيع تعريف الاغتصاب وإضفاء سلطة قانونية على حظر الاغتصاب الزوجي بعد أن كانت المحكمة العليا قد حدّدته على هذا النحو تمشّيًا ومبادئ الديانة اليهودية. كما وتمّ إدخال التعديلات على قانون الاغتصاب ممّا اشتمل على تحسين ظروف مشاركة ضحايا الاغتصاب في جلسات المحكمة من خلال شطب المطالبة بتقيم أدلّة داعمة حول الاغتصاب وحظر إخضاع ضحايا الاغتصاب للتحقيق حول تجاربهم الجنسية في الماضي. هذا وحلّلت المحكمة العليا ضرورة منع ظواهر العنف ضد النساء في سياق الحقوق الممنوحة للمرأة في الكرامة الإنسانية والكرامة والمساواة.








شكرًا لمستشفى شعاريه تسيديق














الأنظمة التشريعية الخاصّة بحرّيات التكاثر تأثّرت جزئيًا بالضغوط التي مارستها الأحزاب الدينية. ذلك أنّ الإجهاض مشروع في ظروف معيّنة متّفق عليها مثل السنّ (ما دون السادسة عشرة وفوق الأربعين) والقيام بعلاقة محظورة أو خارج نطاق الزواج أو سفاح القربى والتشوُّهات الجسدية أو العقلية للجنين والخطر على حياة المرأة الحامل أو صحّتها الجسدية أو العقلية. أمّا الشرع اليهودي فلا يسمح بوقف الحمل إلاّ في حالة تعرُّض الأم للخطر. في أواخر السبعينات نجحت الأحزاب الدينية في تشكيل مجموعة ضغط (لوبي) من أجل رفض الظروف الاجتماعية الاقتصادية سببًا للسماح بالإجهاض بعد أن كان الأمر مسموحًا به إذا كانت العائلة تعيش أوضاعًا اجتماعية وسياسية صعبة. تمّ تمرير قانون يجيز عقد تأجير الأرحام بيد أنّ هذا التشريع حُدّد بنجاعة لينطبق على النساء غير المتزوّجات استبعادًا لأن يكون الولد نتاج حمل عبر اقتراف الزنى من امرأة متزوّجة.
كان تطوُّر المبدأ القضائي حول مساواة النساء ينافسه في قاعات المحكمة العليا قانون الشرع الديني الأبوي حول الأحوال الشخصية. هذا الصدام بين المذهبين أثر بصورة متفاوتة في المجال الخاص (والمقصود تحديدًا, العائلة) والحلبة العامّة (الحياة الاقتصادية والعامّة) ذلك أنّ القيم الدينية تفرض بموجبها قيود ملموسة على تطوُّر التشريع في مجال مساواة المرأة ولكن الطابع الكابح الناهي للأعراف الدينية على الحلبة العامّة أكثر تقييدًا بكثير حيث نشهد تطوُّرًا ملموسًا من التشريعات الخاصّة بحقوق المرأة.
في المجال الخاص لم تتدخّل المحاكم الإسرائيلية في التفويض القانوني للمحاكم الدينية حول الحظر والسماح بالزواج والطلاق ولكن ما وراء هذا الحدّ القانوني طبّقت محكمة العدل العليا مبدأ المساواة في عدّة قضايا تتعلّق بحقوق الملكية والسكن, على سبيل المثال في عام 1994 فرضت محكمة العدل العليا على المحاكم الدينية واجب الامتثال لمبدأ المساواة لدى تقسيم الأملاك في حالات الطلاق ممّا يتنافى ومبدأ الشرع اليهودي بفصل الأملاك الزوجية.1
في المجال العام (السياسة والحياة الاقتصادية والجيش) محكمة العدل العليا ودون تقييد الأعراف والحساسيات الدينية طرحت مبادئ راديكالية من مساواة المرأة., هكذا مثلاً وفيما يخصّ مساواة المرأة في سنّ التقاعد طالبت المحكمة العليا غيرها من المحاكم بممارسة انتقاد شديد لدى النظر في ادّعاءات حول التمييز الجماعي ضدّ النساء. وحوّلت المحكمة مساواة النساء إلى مبدأ متقدّم وراسخ من خلال سلسلة أحكام أصدرتها. وقد وصف قاضي المحكمة العليا "ميشال حيشين" مبدأ المساواة بقوله:
إنّه "أمّ المبادئ" وأكثرها تساميًا فوق سواه, هكذا الأمر في إطار القانون العام وفي كل بُعد من أبعاد حياة المجتمع. يتغلغل مبدأ المساواة في كل نبات من نباتات الروضة القضائية ويشكّل جزءًا لا يتجزّأ من البنية الجينية للقوانين الشرعية, كل واحد منها. إن مبدأ المساواة قولاً وعملاً هو المبدأ الأساس وقد يجدر بنا القول إنّه المبدأ الأم."

خلال العقد المنصرم من القرن العشرين تجاوزت المحكمة قيود شكلية المساواة وطرحت مفاهيم العمل الإيجابي والتكيُّف, العمل الإيجابي أقرّته المحاكم في عدّة قضايا نظرت فيها حيث اعترفت بأنّ فكرة العمل الإيجابي تشتقّ من مبدأ المساواة وأنّها تتلخّص بهندسة وتصميم الآلات السياسية القضائية بهدف تطبيق المساواة عرفًا من الأعراف الاجتماعية (المساواة في النتيجة).
طرحت القاضية "دالية دورنر" مبدأ التكيّف نموذجًا لمساواة المرأة يجب أن يتبنّاه القضاء بقولها:
"إن مصلحة في ضمان كرامة المرأة ومكانته, من جهة, واستمرار وجود المجتمع وتربية أطفاله, من جهة أخرى, كل ذلك يتطلّب – بقدر الإمكان – عدم حرمان المرأة من تحقيق الطاقة الكامنة فيها لمجرّد تميُّزها بوظائف خاصّة وبالتالي التمييز ضدّهامقارنة بالرجل, بل يجب تكييف الأنظمة الاجتماعية بما فيها الأنظمة القضائية لتتلاءم واحتياجات المرأة".2
يتميّز جهاز القضاء الإسرائيلي بتناقض ضمني عميق ما بين المحافظة والتقليدية الأبوية في قضايا تتعلّق بالدين من جهة والسياسة التشريعية والقضائية المتقدّمة بل الراديكالية أحيانًا من جهة أخرى. كما ويبدو هذا التناقض واضحًا في الفجوة بين مستوى التحصيل الدراسي العالي لدى النساء ونسبة تمثيلهن العالية في الحياة المهنية العملية, لا سيّما في المجال القضائي الذي يعملن فيه محاميات وقاضيات وبين النسبة المنخفضة نسبيًا لتمثيلهن في الحلبة السياسية وزيرات في الحكومة وبرلمنيات.

_______________________________
1 المحكمة العليا 1000/92 "بافلي" ضد محكمة الاستئناف الربّانية, 48 (ع) مجلّد القرارات 221.
2 المحكمة العليا 4541/94 "ميللر" ضد وزير الدفاع, 49 (6) سجلّ القرارات. 94, 142.


تشغل فرنسيس رداي كرسي الاستاذية في مجال قانون العمل في الجامعة العبرية وهي محاضرة في كلية الإدارة والعلوم الأكاديمية. عملت عضوًا خبيرًا في لجنة الأمم المتّحدة حول إنهاء التمييزضد النساء بين العامين 2000- 2003 وكانت الرئيس المؤسّس للمركز القضائي الشبكي الإسرائيلي. لها كتابات عديدة في موضوعات العمل وحقوق الإنسان والمساواة وهي من أبرز المناضلين من أج حقوق المرأة في إسرائيل.



نساء قياديات في مؤسّسا إسرائيل الديموقراطية


رئيسة الوزراء سابقًا غولدا مئير. GPO كوهين فريتس
مرابقة الدولة ورئيسة دويان المظالم سابقًا مريام بورات. GPO يعقوب ساعار
قاضية المحكمة العليا دوريت بينيش
الوزيرة تسيبي لفني
الوزيرة داليا إيتسيك. GPO يعقوب ساعر
الوزيرة ليمور لفنات






تُعتبَر وثيقة الاستقلال الإسرائيلية إحدى الوثائق الدستورية الأولى في البلاد التي تضمن المساواة الاجتماعية والسياسية دون التمييز على أساس جنسي. في عام 1951 مرّر البرلمان (الكنيست) قانون تساوي المرأة في الحقوق. وبالرغم من أنّ هذا القانون لا يخوّل المحاكم سلطة دستورية بإلغاء القوانين إلاّ أنّ المحكمة العليا وهي تلتئم بصفة محكمة عدل عليا استخدمته كوسيلة تأويلية بغية منح النساء قدرًا واسعًا من حقوق المساواة. هذا وبالإضافة إلى تقديم الضمانات الخاصة بحقوق المرأة في المساواة قامت الكنيست وبعد تبنّي نظام المِلل الذي كان يسري العمل به خلال عهد الحكم العثماني وحكم الانتداب البريطاني بإحالة مسائل تتعلّق بقانون الأحوال الشخصية إلى المحاكم للمجموعات الدينية, المحاكم الربّانية اليهودية والمحاكم الشرعية الإسلامية والمحاكم الكنسية بمختلف طوائفها المسيحية لتحتكر البتّ فيها. كانت النتيجة إحالة قانون الزواج والطلاق إلى سلطة أنظمة أبوية دينية. الكنيست أجازت بوضوح ما نجم عن ذلك من عدم مساواة النساء عبر قانون المساواة في الحقوق الذي استثني بموجبه الحظر والسماح بالزواج والطلاق عن إطار ما كانت قد حدّدته من ضمانات المساواة.


وباءت محاولات لاحقة لشمل فقرة تنصّ على المساواة غير المحدودة من خلال مشاريع سنّ قانون حول حقوق الإنسان باءت بالفشل مرّة تلو الأخرى حيال معارضة الأحزاب الدينية لها. في عام 1992 تجاوزت الكنيست هه المعارضة من خلال طرح مشروع حقوق دستوري جزئي عُرف بقانون أساس: كرامة الإنسان وحرّيته كان يضمن فيما يضمن حقّ الإنسان في الكرامة, وإن كان هذا القانون لا يتضمّن بوضوح الحقّ في المساواة إلاّ أنّ بعض قضاة المحاكم الإسرائيلية رأوا أنّ المساواة بين الجنسين تقع تحت تصنيف الحقّ في الكرامة الإنسانية.


بالنسبة للنساء العاملات كانت المقدّمات الأساسية للصهيونية الاجتماعية قد أفسحت أمام التكيّف الطبيعي مع احتياجات النساء ولا سيّما العاملات منهنّ حيث كانت المرأة ومنذ الخمسينات تستحقّ إجازة الأمومة المدفوعة تتحمّل تكلفتها مؤسّسة التأمين الوطني والحماية من إنهاء عملها خلال فترة الحمل والتمتّع بمنشآت لرعاية الطفل متيسّرة ماليًا, الهدف منها مجتمعةً السماح للمرأة بمواصلة عملها المربح وحياتها العائلية, واحتاج إلى مزيد من الوفت تبلور الفكرة المقولبة التي تعتبر بموجبها الأم العاملة حاجزًا أمام تقدُّم المرأة بل سادت هنالك فكرة مسبقة حول مساواة الجنسين منذ أولى أيام الدولة انبثقت عن مساركة النساء في منظّمات الطلائعيين والخدمة العسكرية والسياسة والوظائف المختلفة.


الفكرة القائلة بأنّ المرأة الإسرائيلية كانت تتمتّع بالمساواة فنّدتها السبعينات والثمانينات التي اتّضح خلالها بأنّ الحضور لا يعني القوّة والنفوذ وأنّ المرأة في إسرائيل تعاني التقصير بحقّها شأنها شأن أي دولة أخرى في العالم.تمخّضت عن هذا الوعي الجديد مجموعة تشريعات مؤيّدة للمرأة بادرت إليها منظّمات نسوية ونساء من أعضاء الكنيست وديوان موظّفي الدولة. تمّ منذ عام 1987 تمرير عدّة قوانين منها: قانون تساوي سنّ التقاعد الذي نقض موافقة محاكم العمل على إلزام النساء بالتقاعد المبكّر, وقانون تكافؤ الفرص في العمل الذي جاء ليصحّح التمييز في مجال العمل وإحالة حقوق الحضانة من الأم فقط إلى الأبوين, وتعديل قانون الأجر المتساوي لعام 1964 الذي يلزم بدفع الأجر نفسه لقاء عمل من القيمة ذاتها, والقوانين التي تطالب العمل الإيجابي بالنسبة لتعيين المديرين العامين في الشركات الحكومية وديوان موظّفي الدولة, وتعديل قوانين الضريبة التي منحت النساء بموجبها مكانة متساوية في الإبلاغ عن ضريبة الدخل, وقانون حظر التحرُّش الجنسي الذي أطال أماكن العمل وغيره من العلاقات المتميّزة بالتبعية مثل التربية والرعاية الصحّية والجيش إضافة إلى العلاقات غير التبعية التي تتكرّر في إطارها حالات التحرُّشات الجنسية, وتعديل قانون الدفاع الذي يضمن بموجبه حقّ المرأة في إشغال أي وظيفة في صفوف الجيش شريطة أن تكون قادرة على الإنجاز وأخيرًا تعديل قانون تساوي المرأة في الحقوق لعام 2000 الذي يعزّز مبادئ تكافؤ الفرص والعمل الإيجابي والتكيّف ويعتبرها مبادئ أساسية للنظام القضائي بعد أن كانت تعتبَر حالة قضائيى فردية وعينية.


منذ الثمانينات اتُّخذت خطوات لتحسين المحظورات والقيود والإجراءات الاحترازية في مجال العنف ضد النساء. تم تمرير قانون منع العنف داخل العائلة الذي يخوّل المحاكم صلاحية إصدار أوامر حماية يتمّ بموجبها إخراج الشخص المبادر للعنف من منزل العائلة. بالإضافة إلى ذلك تمّ توسيع تعريف الاغتصاب وإضفاء سلطة قانونية على حظر الاغتصاب الزوجي بعد أن كانت المحكمة العليا قد حدّدته على هذا النحو تمشّيًا ومبادئ الديانة اليهودية. كما وتمّ إدخال التعديلات على قانون الاغتصاب ممّا اشتمل على تحسين ظروف مشاركة ضحايا الاغتصاب في جلسات المحكمة من خلال شطب المطالبة بتقيم أدلّة داعمة حول الاغتصاب وحظر إخضاع ضحايا الاغتصاب للتحقيق حول تجاربهم الجنسية في الماضي. هذا وحلّلت المحكمة العليا ضرورة منع ظواهر العنف ضد النساء في سياق الحقوق الممنوحة للمرأة في الكرامة الإنسانية والكرامة والمساواة.


شكرًا لمستشفى شعاريه تسيديق




الأنظمة التشريعية الخاصّة بحرّيات التكاثر تأثّرت جزئيًا بالضغوط التي مارستها الأحزاب الدينية. ذلك أنّ الإجهاض مشروع في ظروف معيّنة متّفق عليها مثل السنّ (ما دون السادسة عشرة وفوق الأربعين) والقيام بعلاقة محظورة أو خارج نطاق الزواج أو سفاح القربى والتشوُّهات الجسدية أو العقلية للجنين والخطر على حياة المرأة الحامل أو صحّتها الجسدية أو العقلية. أمّا الشرع اليهودي فلا يسمح بوقف الحمل إلاّ في حالة تعرُّض الأم للخطر. في أواخر السبعينات نجحت الأحزاب الدينية في تشكيل مجموعة ضغط (لوبي) من أجل رفض الظروف الاجتماعية الاقتصادية سببًا للسماح بالإجهاض بعد أن كان الأمر مسموحًا به إذا كانت العائلة تعيش أوضاعًا اجتماعية وسياسية صعبة. تمّ تمرير قانون يجيز عقد تأجير الأرحام بيد أنّ هذا التشريع حُدّد بنجاعة لينطبق على النساء غير المتزوّجات استبعادًا لأن يكون الولد نتاج حمل عبر اقتراف الزنى من امرأة متزوّجة.


كان تطوُّر المبدأ القضائي حول مساواة النساء ينافسه في قاعات المحكمة العليا قانون الشرع الديني الأبوي حول الأحوال الشخصية. هذا الصدام بين المذهبين أثر بصورة متفاوتة في المجال الخاص (والمقصود تحديدًا, العائلة) والحلبة العامّة (الحياة الاقتصادية والعامّة) ذلك أنّ القيم الدينية تفرض بموجبها قيود ملموسة على تطوُّر التشريع في مجال مساواة المرأة ولكن الطابع الكابح الناهي للأعراف الدينية على الحلبة العامّة أكثر تقييدًا بكثير حيث نشهد تطوُّرًا ملموسًا من التشريعات الخاصّة بحقوق المرأة.


في المجال الخاص لم تتدخّل المحاكم الإسرائيلية في التفويض القانوني للمحاكم الدينية حول الحظر والسماح بالزواج والطلاق ولكن ما وراء هذا الحدّ القانوني طبّقت محكمة العدل العليا مبدأ المساواة في عدّة قضايا تتعلّق بحقوق الملكية والسكن, على سبيل المثال في عام 1994 فرضت محكمة العدل العليا على المحاكم الدينية واجب الامتثال لمبدأ المساواة لدى تقسيم الأملاك في حالات الطلاق ممّا يتنافى ومبدأ الشرع اليهودي بفصل الأملاك الزوجية.1


في المجال العام (السياسة والحياة الاقتصادية والجيش) محكمة العدل العليا ودون تقييد الأعراف والحساسيات الدينية طرحت مبادئ راديكالية من مساواة المرأة., هكذا مثلاً وفيما يخصّ مساواة المرأة في سنّ التقاعد طالبت المحكمة العليا غيرها من المحاكم بممارسة انتقاد شديد لدى النظر في ادّعاءات حول التمييز الجماعي ضدّ النساء. وحوّلت المحكمة مساواة النساء إلى مبدأ متقدّم وراسخ من خلال سلسلة أحكام أصدرتها. وقد وصف قاضي المحكمة العليا "ميشال حيشين" مبدأ المساواة بقوله:

إنّه "أمّ المبادئ" وأكثرها تساميًا فوق سواه, هكذا الأمر في إطار القانون العام وفي كل بُعد من أبعاد حياة المجتمع. يتغلغل مبدأ المساواة في كل نبات من نباتات الروضة القضائية ويشكّل جزءًا لا يتجزّأ من البنية الجينية للقوانين الشرعية, كل واحد منها. إن مبدأ المساواة قولاً وعملاً هو المبدأ الأساس وقد يجدر بنا القول إنّه المبدأ الأم."


خلال العقد المنصرم من القرن العشرين تجاوزت المحكمة قيود شكلية المساواة وطرحت مفاهيم العمل الإيجابي والتكيُّف, العمل الإيجابي أقرّته المحاكم في عدّة قضايا نظرت فيها حيث اعترفت بأنّ فكرة العمل الإيجابي تشتقّ من مبدأ المساواة وأنّها تتلخّص بهندسة وتصميم الآلات السياسية القضائية بهدف تطبيق المساواة عرفًا من الأعراف الاجتماعية (المساواة في النتيجة).


طرحت القاضية "دالية دورنر" مبدأ التكيّف نموذجًا لمساواة المرأة يجب أن يتبنّاه القضاء بقولها:

"إن مصلحة في ضمان كرامة المرأة ومكانته, من جهة, واستمرار وجود المجتمع وتربية أطفاله, من جهة أخرى, كل ذلك يتطلّب – بقدر الإمكان – عدم حرمان المرأة من تحقيق الطاقة الكامنة فيها لمجرّد تميُّزها بوظائف خاصّة وبالتالي التمييز ضدّهامقارنة بالرجل, بل يجب تكييف الأنظمة الاجتماعية بما فيها الأنظمة القضائية لتتلاءم واحتياجات المرأة".2

يتميّز جهاز القضاء الإسرائيلي بتناقض ضمني عميق ما بين المحافظة والتقليدية الأبوية في قضايا تتعلّق بالدين من جهة والسياسة التشريعية والقضائية المتقدّمة بل الراديكالية أحيانًا من جهة أخرى. كما ويبدو هذا التناقض واضحًا في الفجوة بين مستوى التحصيل الدراسي العالي لدى النساء ونسبة تمثيلهن العالية في الحياة المهنية العملية, لا سيّما في المجال القضائي الذي يعملن فيه محاميات وقاضيات وبين النسبة المنخفضة نسبيًا لتمثيلهن في الحلبة السياسية وزيرات في الحكومة وبرلمنيات.




_______________________________
1 المحكمة العليا 1000/92 "بافلي" ضد محكمة الاستئناف الربّانية, 48 (ع) مجلّد القرارات 221. 2 المحكمة العليا 4541/94 "ميللر" ضد وزير الدفاع, 49 (6) سجلّ القرارات. 94, 142.




تشغل فرنسيس رداي كرسي الاستاذية في مجال قانون العمل في الجامعة العبرية وهي محاضرة في كلية الإدارة والعلوم الأكاديمية. عملت عضوًا خبيرًا في لجنة الأمم المتّحدة حول إنهاء التمييزضد النساء بين العامين 2000- 2003 وكانت الرئيس المؤسّس للمركز القضائي الشبكي الإسرائيلي. لها كتابات عديدة في موضوعات العمل وحقوق الإنسان والمساواة وهي من أبرز المناضلين من أج حقوق المرأة في إسرائيل.




نساء قياديات في مؤسّسا إسرائيل الديموقراطية


رئيسة الوزراء سابقًا غولدا مئير. GPO كوهين فريتس



مرابقة الدولة ورئيسة دويان المظالم سابقًا مريام بورات. GPO يعقوب ساعار



قاضية المحكمة العليا دوريت بينيش



الوزيرة تسيبي لفني



الوزيرة داليا إيتسيك. GPO يعقوب ساعر


الوزيرة ليمور لفنات

توقيع : Admin

.:: فريق قراصنة غزة ::.

رد مع إقتباس
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 2 )
Back-Hacker

رقم العضوية : 2208
تاريخ التسجيل : Oct 2009
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 383
عدد النقاط : 10

Back-Hacker غير متواجد حالياً

افتراضي

كُتب : [ 03-28-2010 - 04:26 PM ]


الحمد لله على كل حال

تسلم أخوي ليتو


توقيع : Back-Hacker

سيقل تواجد بسبب الدراسة

دعواتكم لنا بتوفيق

رد مع إقتباس

اضافة رد

العلامات المرجعية

الكلمات الدلالية (Tags)
النساء, اسرائيل, تعمل, عدوك


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 قرصان و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +2. الساعة الآن 06:11 PM.



أقسام المنتدى

الأقسام الإسلامية @ .:: القسم الإسلامي العام ::. @ .:: قسم القرآن الكريم وتجويده ::. @ .:: قسم الاناشيد والشريط الاسلامي ::. @ .:: سيرة و قصص الأنبياء و الصحابة ::. @ الأقسام العامة @ .:: قسم الساحة العامة ::. @ .:: قسم فـلـسـطــيــن ::. @ .:: قسم للتوعية الأمنية ::. @ .:: عالم البرامج الكاملة والنادرة ::. @ .:: قسم أخبار التقنية المعلوماتية والتكنولوجية ::. @ .:: قسم عالم المحادثة ::. @ .:: قسم الأمن و الحماية | Security ::. @ ::. قسم حماية الاجهزة والايميلات .:: @ ::. قسم حمايه المواقع والسيرفرات.:: @ ::. قسم إختراق المواقع والأجهزة والبريد الإلكتروني | Hacker .:: @ ::. قسم إختراق المواقع والمنتديات .:: @ ::.قسم إختراق الأجهزه والبريد الاكتروني .:: @ .:: قسم الثغرات ::. @ .:: الركن الترفيهي ::. @ .:: قسم الصور ::. @ .:: ركن الأدارية ::. @ .:: قسم الشكاوي ولأقتراحات ::. @ خاص بشروحات الفيديو @ الأدوات , hack tools @ .:: قسم مساعدة الاعضاء ::. @ :: المواضيع المحذوفة :: @ قسم الانجازات @ .:: جديد قراصنة غزة ::. @ :: قسم استراحة الأعضاء :: @ :: YouTube :: @ .:: القسم التقني ::. @ :: عالمـ الكومبيوتر :: @ :: قسم الجوالات والاتصالات :: @ :: قسم التصميم والغرافيك :: @ خاص للادارة والمشرفين @ :: قسم خاص بالمبتدئين :: @ :: خاص بثغرات المتصفح :: @ :: خاص بشروحات الفيديو :: @ .:: الدورات المقدمة من المشرفين ::. @ :: مشآكل الكومبيوتر وحلولها :: @ .:: للنقاش الجاد ::. @ الملتقى الأدبي .. @ :: طلبات الإشراف :: @ :: كتب الحماية والاختراق security&hacking :: @ البحوث العلمية @ تعليم اللغات الأجنبية @ .:: كتب الكترونية منوعة ::. @ .:: القسم الدعوي ::. @ قسم الكتب الاسلامية @ قسم المواضيع المميزة @ :: قسم خاص بالتشفير :: @ قسم اخبار العالم وقضايا الأمة الإسلامية @ Local root @ دورة إحترآف إلـ Spam Email @ فلسطين , palestine @ .:: مدن وقرى فلسطين ::. @ .:: تاريخ فلسطين ::. @ .:: شهداء فلسطين ::. @ .:: مدينة القدس ::. @ .:: مدينة غزة ::. @ .:: لعروض التصاميم ::. @ .:: لدروس التصاميم ::. @ :: قسم اصدارات وانجازات الفريق :: @ .:: قسم قضية فلسطين ::. @ .:: قسم عروض الاستايلات :.. @ قسم اخبار وقضايا اليهود @ .:: قسم الهاكات وتطوير المنتديات ::. @ ::. قسم المسابقات والنشاطات .:: @ لوحة تحكم سي بانل , cPanel Management @ حماية قواعد البيانات mysql , sql @ لوحة تحكم , Plesk Management @ ادارة سيرفرات Linux @ .:: SQL-injection , حقن قواعد بيانات ::. @ :: قسم خاص بالمبتدئين :: @ .:: قسم الكتب الالكترونية E-BOOK ::. @ .:: قسم تفسير القران الكريم ::. @ قسم الدفاع عن النبي محمد والصحابة وآل البيت @ .:: قسم لغات البرمجة ::. @ قسم برمجة لغة Php , Html @ قسم برمجة لغة mysql , sql @ .:: القسم الرمضانى ::. @ جديد الشيخ نبيل العوضى @ حجب الخدمة , ddos attack @ قسم الاختراق المتقدم @ .:: حماية الاجهزة وطرق كشف التلغيم ::. @ .:: قسم حماية الايميلات :. @ قسم اختراق سيرفرات windows @ .:: دورة قراصنة غزة للتصميم ::. @ .::: أسرى فلسطين ::. @ مدرسة قراصنة غزة لحقن قواعد البيانات @ ::. قسم مشروع الباك تراك backtrack , الميتاسبلويت MetaSploit .:: @ فريق :: Gaza HaCker Injector Team-GHI :: @ دورة أساتذة حقن قواعد البيانات المتقدمة لعام 2017 / 2018 @ GH-InjeCtor-Team @ .:: قسم الصلاة ثم الصلاة ::. @ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ @ قسم انظمة لينكس Linux, Unix @ قسم الالعاب الالكترونية @ قسم اختراق الشبكات السلكية واللاسلكية @ قسم الميكاترونكس (بناء الروبوتات) @ قسم الدورات المدفوعة @ قسم اختراق الاجهزة اللوحية @ دورات حقن قواعد البيانات للمٌبتدئين من الألف إلى الإحتراف @ قسم الحقن المٌتقَدِّم [بداية العهد] @